Description
سَوِّ الفراش يا جوذر قُبالة جبل العروس وأدِرْني في رفقٍ كي أرنوَ إليه، أريدُ أن أنظرَ إلى قِممه المجلّلة بالثلج، أريدُ أن أحمل في ذهني صورته إلى العالم الآخر. لستُ أدري أيُقدَّر لي أن أراه ثانية أخرى… بهجة النظر هي ماتبقى لي. لست أشعر بشي ء٬ لادفء و لابرد. لاحُزن و لاجذل، لاحسرة و لاأمل. أراك تثقلني بالدثار. سيان يا جوذر هذا الغطاء.. وأقدر أن البرد لا يزال يرين على قرطبة، رغم برا عم الشجر و زقزقة العصافير ورغم ضياء الشمس…هو الربيع،ربيع قرطبة، و لكني لاشعر بشيء. ماأخشاه أن يكون الشعور المستتر في وجداني هو خريف لأندلس…لست أخشى خريفي ياجوذر،فغداً سألقى الله و أخبت إليه. رباه،لقد حملتُ الأ مانة و سعيتُ جهدي أن أوفيها حقها، فلا تؤا خزني، ربَي، فيما لا طاقة لي به. ما أخشاه هو انطفاء هذا الوهج من نور الأندلس و الذي، شهد الله، جاهدت في حمله













Avis
Il n’y a pas encore d’avis.